لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

34

في رحاب أهل البيت ( ع )

فإذا كانت الشريعة قد تركت المكلفين بالخيار في أمر التكبيرات ، فالإبقاء على خيار واحد وإغلاق سائر الخيارات عمل يخالف الشريعة ومقاصدها ، وأقصى ما يصح لهم عمله هو العمل بالأربع مع عدم إغلاق سائر الخيارات ، فتكون النتيجة مخالفة لما عليه فقه المذاهب الأربعة وموافقة لما عليه فقه ابن حزم . وإذا كانت الشريعة لم تُخير المكلفين في هذه التكبيرات ، وأن لها غرضاً آخر كما سيتّضح عما قليل ، وأنها قيّدتهم تارة بأربع وأخرى بخمس ، فعمل الخليفة وإجابة الصحابة له يصبح بلا أساس من الشرعية . وهذا يعني أن القول بالأربع باطل على كل الاحتمالات . فيبقى الحق منحصراً بما عليه أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) من أن تفاوت تكبيرات النبي ( صلى الله عليه وآله ) على الجنائز لا يدل على أن المكلف مخير في ذلك ، وإنّما يدل على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد صلّى في حالات مختلفة ، وكان أداؤه في كل حالة يختلف عن الحالة الأخرى . وإليك مقتطفات من بيانات الأئمة ( عليهم السلام ) في بيان مسألة التكبيرات وتفسير عمل النبي ( صلى الله عليه وآله ) .